فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 18318

وبين الله للنبي صلى الله عليه وسلم أنه مكلف أن يبلغ الدعوة ويبشر بالإسلام وليس مكلفًا أن يحمل الناس إليها بالقوة. قال تعالى: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ(21 - 22 الغاشية وقال سبحانه: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أي اتضح الحق من الباطل. وقال عز وجل: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِين) 99 يونس فالله سبحانه وتعالى أنكر إكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين. فالدعوة إلى الإسلام طريقها الحجة والإقناع لا السيف والإكراه.

وحض النبي صلوات الله وسلامه عليه على التسامح وحببه إلى المسلمين بقوله وفعله. قال عليه الصلاة والسلام (من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة (.

وإذا نظرنا ودققنا النظر في سماحة الإسلام في شخص النبي صلوات الله وسلامه عليه لوجدناها تتجلى في أحسن صورها حينما فتح مكة فقال لأهلها الذين آذوه أشد الإيذاء (ما تظنون أني فاعل بكم (قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم. فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه (اذهبوا فأنتم الطلقاء (نعم السماحة ... ونعم العفو عند المقدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت