فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 18318

ثم يذكر فضيلته أبياتًا للمعقر البارقي لا داعي لنقلها لضيق المقام، ولكني أتناول تعليقه على أحد هذه الأبيات حيث يقول: (تلك الزوجة الحسناء التي تمهد لزوجها فراشًا يطمئن إليه ويسعد به ويستريح فيه لا يشغلها عن ذلك ولد يقاسم زوجها قلبها فتنشغل به عن الزوج، إذ كانت عاقرًا لا تحمل ولا ترضع فهي طاهر طهور) .

وإني أسألك من أين أتيت بهذا الحكم أن العاقر طاهر طهور؟ ولماذا نلاحظ دائمًا أن الحياة الزوجية لا تدوم بين المرأة العاقر وبين زوجها؟ ولماذا تنتهي غالبًا بالطلاق؟ لماذا تنتهي سعادة الزوجين عادة في حالة عدم الإنجاب إذا كان ذلك مدعاة للمتعة الجنسية واستقرار الحياة وعدم وجود شريك أو منازع من ولد يقلل من الحب والهيام أو الشهوة الملتهبة بين الزوجين؟

أهكذا علمنا ديننا أم أمرنا ربنا أم سن لنا رسولنا ... ؟

هل نظام الحياة في الإسلام جنس ومتعة؟ أم عمل وجهاد خارج البيت، واستقرار وسكن ومودة داخل البيت؟ وهل هذا يتحقق إلا في ظل الأسرة المترابطة التي يدعمها البنون يجعلون الحياة في ظلها وارفة الظلال متماسكة البنيان مستقرة آمنة مطمئنة وصدق الله العظيم (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) . 46 الكهف

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما

عبد الرحمن الشربيني -

جامعة الأزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت