وقد جاء في هذا الخبر الذي نشر قبل موعد الاحتفال بأربعين يومًا ما يلي (تتضمن الاحتفالات نقل حفل يقام في رحاب(سيدي) احمد البدوي بطنطا يتضمن إنشادًا ومدائح وأغنيات دينية تشارك فيهما ياسمين الخيام ... )
وهكذا تتجلى معرفتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديرهم له بالمدائح وأغاني النساء ... وحجتهم أنها أغنيات دينية وأن (أمة محمد بخير) و (يابختنا بالنبي) ألم أقل لك يا أخي أن مملكة الدراويش ومشجعي الموالد مازالت بخير؟
ومما يزيد هذا الخير ما نشر قبل موعد المولد بحوالي شهر من استعداد وزارة التموين والتجارة الداخلية للمولد النبوي حيث ستقوم الوزارة بتكثيف المعروض من اللحوم والدواجن والأسماك وطرحها للبيع بدون بطاقة. كما أعلن أيضًا أن شركة واحدة من الشركات المتخصصة قامت بإنتاج 100 طن من حلاوة المولد- غير باقي الشركات سيباع منها للهيئات والشركات وستطرح بالمحلات السياحية التابعة لهذه الشركة بأسعار تقل عن مثيلاتها في القطاع الخاص .. إلخ.
وذلك لأن الذين أرسوا قواعد الموالد في أدمغة العامة لم ينسوا حظ البطون من الطعام والحلوى التقليدية التي لا يجوز الاحتفال بالمولد بدونها. وفي الوقت الذي نستورد فيه بعض طعامنا من الخارج لنقص إمكاناتنا المحلية ... نركز على ضرورة تصنيع حلوى المولد استكمالًا لحبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعملية حسابية بسيطة: لو فرضنا أن الأسرة المكونة من خمسة أفراد تتكلف عشرة جنيهات ثمنًا لهذه الحلوى لكان معنى هذا أن الأربعين مليونًا من المسلمين يحتاجون إلى ثمانين مليونًا من الجنيهات للحلوى فقط فضلًا عن باقي مطالب المولد. وإن كان ذلك بسيطًا بالنسبة لميزانية دولة إلا أنه من السفه أن نخصص هذا المبلغ من دخلنا القومي لإنفاقه في هذا الغرض ونحن دولة تحاول تصحيح أوضاعها الاقتصادية.
ألم أقل لك يا أخي أن مملكة الدراويش ومشجعي الموالد مازالت بخير؟