فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 18318

وإذا رجعنا البصر في الآية الكريمة (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) تبينًا إننا أمام أسلوب فريد جعلت فيه كلمة (القربي) ظرفًا للمودة. والمتتبع لاستعمالات كلمة (القربى) في القرآن يرى أنها لم ترد إلا مسبوقة بمضاف هو (ذو) منصوبة أو مجرورة مفردة أو مجموعة أو مسبوقة بـ (أولو) مرفوعة، أو منصوبة. وتستحضر مثل قول الله (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ... . ) الروم 38 (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) 90 النحل (وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى) 177 البقرة (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى) 8 النساء (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَءَامَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى ... . ) 133 التوبة إلخ إذن لماذا انفردت آيتنا بهذا الاستعمال؟ ولم سبقت كلمة (القربى) هنا بالظرف (في) الذي أفاد أن القرابة وعاء للمودة؟ وهلا قيل: إلا المودة لذي القربى أو لذوي القرابة حتى يلتقي التعبير مع سائر المواقع الأخرى؟ لا ريب أن وراء هذا الاستعمال الفريد سرًا. فالقرآن المعجز يفرد الكلم بميزان، ويضيف بميزان، ويجرد بميزان ويجمعها بميزان، ويعرف بميزان وينكر بميزان، ويجر الكلمة بقدر، ويجعلها ظرفًا ومظروفًا بقدر. ونرجو أن نتدارس في العدد القادم أمر هذا التعبير الفريد إن شاء الله،

بخاري أحمد عبده.

*أرواح من نفحات (تبت يدا) تدحض الفرى (جمع فرية) وتؤكد أن الإسلام دين حياة تقوم على العدالة، والإحسان، والفرصة المتكافئة.

(1) تمكن، واحتل.

(2) ذروة الجبل أعلاه.

(3) الجادة الطريق.

(4) الترياق الدواء.

(5) الحسبنة كلمة (حسبنا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت