3.يجب الالتزام بالسنة في العبادات، وإنكار ما لا يقره الشرع في المساجد وخاصة ذات الأضرحة. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم لا تجعل لقبري عيدًا، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) . وفي هذا دليل على ترك بدعة الموالد وعلى رأسها بدعة المولد النبوي لأنه صلى الله عليه وسلم، لا يستثني نفسه، مما نهى عنه. فهو الإمام المقتدى به (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) 21 الأحزاب.
4.وإذا كان بعض المبتدعين يقيمون مولدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون ان ذلك دليل على محبته .. فتلك محبة كاذبة تنطوي على التهريج بالمواكب الصاخبة، وإلقاء المدائح والأكاذيب. كما ورد في بردة البوصيري مستغيثًا بالرسول من دون الله قال: -
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم.
ومثل قوله الذي لا يصدر من مؤمن بالله: -
ومن جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
بهذا القول يكفر قائله، إذ جعل خلق الدنيا والآخرة من فضل رسول الله، لا من فضل الله عز وجل.
ولكن العناد في الضلال، والإصرار على البدع حمل أهل البدع على أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمديح الكاذب. إذ جعلوا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاهي ما أثبت الله في اللوح المحفوط من علوم لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.
وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن إطرائه فقال (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم) .
وفقنا الله لاتباع رسوله، وجعلنا ممن يخضع لكل ما جاء به عن ربه والله المستعان
محمد على عبد الرحيم.