فهرس الكتاب

الصفحة 5120 من 18318

فلو كانت الأعمال تعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث المرسل الذي يردده أهل الابتداع وخاصة في المساجد ذات الأضرحة، ما كانت الملائكة تجيب بقولهم (إنك لا تدري ما الذي أحدوثوا بعدك) .

والنبي صلى الله عليه وسلم، حينما يعلم سبب طردهم عن الحوض، من الملائكة الكرام، يقول قولة الغاضب: (سحقًا لهم) أي بعدًا لهم.

والواجب على كل مسلم، أن يلتزم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقع في تقليد الناس، وليسعه (بلام الأمر) ما وسع الرسول من أمر أو نهي. ففي ذلك الكفاية والهداية، وما عدا ذلك ففيه الضلالة والغواية.

إن الابتداع في الدين أمر خطير يوحي به الشيطان، ويحبط العمل، لأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ومن هذا يتضح أن الإصرار على البدع في الدين يفضي إلى العذاب في النار.

وقد تكون البدع خطيرة تفضي إلى الشرك بالله، كالاستعانة بالمقبورين في المساجد وطلب قضاء الحاجات منهم، ودعائهم فيما لا يقوى عليه إلا الله، كشفاء المرضى والتماس البركات، والنجاح والأعمال، وتغريج الكروب والهموم.

ومن هنا نهى النبي صلى الله عليه وسلم وحذر من اتخاذ قبور الصالحين مساجد سدًا لذريعة الشرك بالله. فقال: (لعن الله زوارات القبور، والمتخذين المساجد والسرج) .

وقال: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون على القبور مساجد) رواه مالك.

ما يستفاد من الحديث:

1.إثبات ما أعده الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم من تكريم يوم القيامة، ومنه الكوثر والخير الكثير.

2.استحقاق أتباعه، والمستنين بسنته، للشرب من حوضه، وحرمان أهل البدع من هذا التكريم، بدليل وقوف الملائكة يمنعون كل مبتدع في الدين. فيقول صلى الله عليه وسلم: إنه من أمتي. فيقولون: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. وفي رواية لمسلم يقول صلى الله عليه وسلم (سحقًا أي بعدًا لهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت