وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبب إلى من دنياكم ثلاث وذكر الطيب فالمسلم ينبغي أن يكون نظيفًا تسر العين برؤيته تفوح منه رائحة زكية، والمدخن على النقيض من ذلك تنبعث منه الروائح الكريهة التي تنفر الناس من شكله وحديثه ومجالسته .. والأصل في الأشياء النافعة الإباحة. والأصل في الإشياء الضارة الحظر وهذه قاعدة في بيان حكم ما لا نص فيه كالدخان. ويقول العلماء أن المحرم لضرره يجوز استعمال ما لا يضر منه، وذلك كالقليل الذي لا يؤثر، مثل القليل من السموم. ولكن ذلك لا ينطبق على الدخان أي لا يحل شرب القليل منه وذلك لحكمة كبرى، هي أن الدخان يمكن أن يحدث لدى الإنسان إدمانًا بحيث لا يمكنه بعدئذ أن يتخلى عنه بسهولة. هذا هو ما توصلت إليه كبداية في هذا الموضوع .. وأرجو أن يتقدم المجتهدون من رجال ديننا الحنيف لتوضيح هذه القضية التي ما زالت في حاجة إلى جهدهم واجتهادهم. ولعل الله أن يوفقنا في اقتلاع تلك الآفة من وطننا الحبيب.
د. شريف عمر