فهرس الكتاب

الصفحة 5137 من 18318

أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِين). فالذبح إذن كان بأمر من الله تعالى برؤيا منامية ورؤيا الأنبياء حق لأنهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فصدق إبراهيم الرؤيا وأطاع إسماعيل أباه فيما أمر الله به، وأسلما لله الأمر، وهنا كانت رحمة الله بهذين الصديقين واسعة وفضله عظيما، لاجتيازهما هذا الابتلاء المبين والذي لا يقدر عليه إلا الصفوة المختارة من عباد الرحمن (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) 124 الأنعام وكان مدح الله لهما كريمًا (سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِين) . أبعد هذه القمة الشامخة من التوحيد تنزل بإبراهيم إلى حضيض الوثنية العفنة ولقد ائتمنه الله هو وابنه إسماعيل في بناء أول بيت وضع للناس رمزًا للتوحيد الخالص؟ إني أكتب إليك وأحسبك -ولا أزكي على الله أحدا- رجاعًا إلى الحق إذا قيل لك اتق الله لا تأخذك العزة بالإثم وليكن لنا في سلفنا الصالح خير أسوة في الرجوع إلى الحق وختامًا أسأل الله لي ولك وللمسلمين العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بدوي محمد خير عضو جماعة أنصار السنة المحمدية بدراو

(1) هكذا جاءت في مقال الكاتب والآية خطأ والصواب (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت