فهرس الكتاب

الصفحة 5150 من 18318

فنعم هذه الآية الجامعة. ولقد صدق من قال: جماع القرآن في الفاتحة وجماع الفاتحة في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين) وهل الدين إلا عبادة واستعانة؟ وهل خلق الإنسان إلا ليحقق توحيد الله بشعبتيه توحيد الألوهية ويحققه (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) وتوحيد الربوبية ويحققه (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين) فيا لها من آية جامعة. مما تقدم نعلم أننا في أمس الحاجة إلى الاعتماد على الله وأن نتوكل عليه سبحانه إذ تتوقف عليه حياة المسلم وهو من أكبر أسباب سعادة الدنيا والآخرة من العزة والنصر والتأييد وسعة الرزق والبركة فيه وهو من ضرورات حياة المسلم ولكن ينبغي بالضرورة أن يصاحب التوكل أمران:

أولًا- الوقوف على حدود الله فلا نتعداها وأن نرضى ربنا بتقديم صالح الأعمال ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

وثانيًا- الأخذ بالأسباب وربطها بالمسببات التي هي من سنن الله التي لا تبديل لها ولا تغيير. وعدم الأخذ بالأسباب مع الزعم أننا متوكلون يعتبر تواكلًا وليس توكلًا الأمر الذي يرفضه الدين الحنيف. وهذا ما سوف نتناوله في المقال القادم إن شاء الله تعالى وعلى الله التكلان.

علي حفني إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت