ولقد جالت بعض الخواطر في رأسي: لو أن وفدًا إسلاميًا جاء من دولة ما إلى مصر- بدافع الإحساس بواجب الأخوة الإسلامية- يشفع للدعاة والمسلمين الذين أضيروا من قرارات سبتمبر 81 الشهيرة ... ماذا سيكون موقف المسئولين في مصر من هذه الشفاعة وانطباعهم عنها؟ ألا يعدون ذلك تدخلًا أو محاولة للتدخل في شئوننا الداخلية؟ ألا يقولون أن ذلك يؤثر على حالة الأمن العام داخل البلاد؟ ألا يعتبرون وقوف المسلم في الخارج إلى جوار أخيه المسلم في الداخل عملًا غير مرغوب فيه؟
ومرة أخرى أقول إنها مجرد خواطر تواردت على الفكر حين جاء إلى مصر وفد أمريكي برئاسة الأسقف أرمسترونج رئيس المجلس الوطني للكنائس المسيحية بالولايات المتحدة الأمريكية جاء لمقابلة الرئيس حسني مبارك ليشفع عنده لشخص واحد هو (البابا شنوده) .
وقال رئيس هذا الوفد فيما نشرته صحفنا اليومية يوم 22 المحرم 1404 لموافق 27 أكتوبر 1983 وأنا أنقل هنا عن جريدة الأهرام: (إننا نهتم باستمرار بالوحدة الوطنية في مصر بين المسلمين والأقباط وهو أحد الأسباب التي دعتني لزيارة القاهرة للتعرف على الأوضاع التي تحيط بالبابا شنودة. ولقد قمنا بزيارته أمس وأجرينا معه حديثًا وهو يتمتع حاليًا بروح معنوية طيبة وينعم بالراحة. وأعربنا مرة أخرى عن تقديرنا للرئيس مبارك لموقفه من البابا شنودة وتوفير الظروف الطيبة له في وادي النطرون ووجدنا أن الظروف قد تحسنت من حوله حيث شاهدنا الزوار الذين يحضرون لزيارته دون أية قيود) .
ثم يستطرد رئيس الوفد قائلًا (إننا نرى أن عودة البابا شنودة للقاهرة وممارسته لجزء من سلطاته سيكون له معنى كبير بالنسبة للمسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية) .
وتعليقًا على هذه الشفاعة أقول:
1.إن المسلمين كانوا أولى بذلك من غيرهم. وليتهم يأخذون الدروس والعبر من هذه المواقف فيشعر المسلمون في أدنى