فهرس الكتاب

الصفحة 5161 من 18318

ولكم رأينا القرآن الكريم يخفف من لواعجه ويحد من أساه، ويكبح جماح مشاعره بمثل (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىءَاثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) ولكم وقفنا أمام جوامع كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تصور لنا المعرضين فراشًا (بفتح الفاء) يدنو بها الحتف إلى جاحم (7) تتأجج ناره. (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلي كمثل رجل استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش، وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن، ويغلبنه فيتقحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تتقحمون فيها) متفق عليه.

ومحمد صلى الله عليه وسلم بمشاعره الإنسانية الفياضة عترة قريش، وعيبتهم (7) التي تبث الروح، وتزخر بالمودة، والبر. أما

كفار قريش فما كانوا ليرتقوا إلى مكانة العترة، والعيبة. كيف وقرابتهم متجردة من الروح وبواطنهم تغلي الحقد، والغل، والشنآن؟

وقريش- برغم هذا - كثيرًا ما ناشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحم، وكثيرًا ما ضربت - له- على أوتار القرابة، والأبوة، والبنوة، والدم المشترك استغلالًا لمشاعره العليا أو تقية، أو سياسة، وخديعة، ومكرًا رجاء أن يكف رسول الله عنهم، ويعفو:

1.ناشدوه الرحم حين أصيبوا بالقحط، فرق، ودعا لهم بالخصب رعاية للرحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت