أولًا- الطهور شطر الإيمان: - فيه دليل على عناية الإسلام بطهارة الظاهر والباطن، فطهارة الظاهر تشمل الوضوء والغسل، والبدن والثوب والمكان: التي هي شرط لصحة الصلاة. ومن ثم كانت الطهارة أدبًا إسلاميًا، يحرص عليه المسلم في جميع أحواله. وطهارة الباطن تشمل طهارة القلب من الرذائل كالحسد والكراهية والحقد، والكبر والرياء والعجب بالنفس، والغرور وغير ذلك من الأمور التي لا يكمل المسلم إلا إذا تطهر منها. فمن أقر بالشهادتين حصل له نصف الإيمان، وعليه أن يحرص على النصف الثاني بطهارة ظاهره من النجاسات، وطهارة قلبه من المفاسد. ويؤكد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) .
ثانيا- والحمد لله تملأ الميزان: - أعلى درجات الحمد: أن تحمد الله تعالى بما حمد نفسه، والحمد لله هو الثناء عليه تعالى بما هو أهله، فهو سبحانه المستحق للحمد كله، لأنه صاحب النعم، والمتفضل على خلقه بسوابغ النعم الظاهرة والباطنة. قال تعالى: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) 53 النحل) وقال: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) . 18 النحل ومن أقر بنعم الله الوافرة يعجز عن شكرها، ويستصغر شأنه أمام فضل الله العظيم، فينطلق لسانه بحمد الله والثناء عليه، ويكون معترفًا بالعبودية لله وحده، شاكرًا له فضله وإنعامه في كل حين. وبذا يكون حمده ملء الميزان يوم القيامة، لزيادة إخلاصه وعظيم أجره.
ثالثًا- سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض: التسبيح تقديس الله تعالى، وتنزيهه عن صفات خلقه، لأنه المتصف بصفات الكمال، والمنزه على كل نقص. والمؤمن يدخل في عباد الله الذين لا يفترون عن تسبيحه (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم) 1 الحشر وبذا يمجد ربه ويعظمه. ويستحق على ذلك أجرًا عظيمًا يملأ ما بين السماء والأرض.