رابعًا: - الصلاة نور: - الصلاة أعظم العبادات، وأجل الطاعات، لأنها عماد الدين، ومحل مناجاة رب العالمين. وهي تهذب الأخلاق، تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتروي القلب، وتملأ النفس إيمانًا. ولذلك كانت لصاحبها نورًا وضياءً في الدنيا والآخرة. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من كانت له صلاة خاشعة، أخلص فيها لله تعالى وحافظ عليها في أوقاتها كانت له نورًا يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان يوم القيامة.
خامسًا- الصدقة برهان: - إذا كانت الصدقة خالصة لله تعالى، دلت على صدق إيمان صاحبها، ذلك لأن المنافق قد يؤدي الصلاة ليتستر بها، مع أنه يضمر الكفر، ويظهر الصلاة التي لا تكلفه شيئًا. أما الزكاة فيرى المنافق أنها ضياع للمال، لا يستفيد منها، لهذا جعل الإسلام الصلاة برهانًا على قيامه بحق الله، وجعل الزكاة برهانًا على قيامه بحقوق المجتمع بعد حق الله سبحانه وتعالى. فيسهم في الإنفاق على ذوي الحاجات ويعطف على الفقراء والمعوزين، ويحنو على الضعفاء والمساكين.