وإذا كان هناك منحرف عن طريق الجادة والصواب فاعلم أنه مريض. والداعية يجب أن يكون طبيبًا يعالج بالحكمة والرفق. وقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) . لكنك إن شهرت به ورميته بالفسوق والعصيان لأول وهلة فإنك كالطبيب الفاشل الذي يفاجئ مريضه بأنه مصاب بمرض خطير من أمراض العصر المفزعة. فهل تظن أن الدواء يفيد؟ كلا.
قال محدثي: - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للكفار والمشركين (جئتكم بالذبح) وقال أيضًا: (جعل رزقي تحت ظل رمحي) فلا غرابة في أن يكون العنف أو الشدة مواكبًا للدعوة إلى الله.