فهرس الكتاب

الصفحة 5180 من 18318

قلت: أما عن الحديث الأول فهذا تقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاشا لله ان يخلف رسولنا صلى الله عليه وسلم أمر ربه فقد تكرر الأمر بالرفق في مواضع شتى في القرآن الكريم (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) 159 آل عمران (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِر) الغاشية 21 - 22 (عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ) 40 الرعد (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) 99 يونس (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِين) 12 التغابن (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْءَامَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِير) 15 الشورى (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) 83 الزخرف (قُل لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) 23 الشورى وانظر إلى الآية الأخيرة فإنها لأهل مكة فانظر إلى الأمر بتودد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المشركين يقول لهم إنني لا أطلب عما جئت به أجرًا ولكني أود لكم الخير لقرابتي منكم. ويقول في رده على عمه حين عرضت عليه زخارف الدنيا (ياعم: كلمة تعطونيها تدين لكم بها العرب وتملكون بها العجم أن تقولوا لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه) فكيف بالله عليك بعد هذا الرفق يقول لهم جئتكم بالذبح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت