فهرس الكتاب

الصفحة 5181 من 18318

وأما الحديث الثاني فهو صحيح ومعناه أنه حرمت عليه أموال الزكوات والصدقات ولا يأكل إلا من الغنائم ومن الفيء (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَلِذِي الْقُرْبَى ... إلخ) الآية 41 الأنفال (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ... الخ) (الآية 7 الحشر) .

وقد حدث أن الحسن بن على رضي الله عنهما وهو صغير تناول تمرة من تمر الصدقة فأخذها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: له كخ، كخ أما علمت أنا آل البيت لا تحل لنا الصدقة وقال: (إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد) . قال:

هناك حقيقة لا ينكرها أحد فإن الإسلام انتشر بالسيف وملأ طباق الأرض ولولا ذلك لم يكن إسلام ولا مسلمون. قلت: من قال إن هذه حقيقة؟ إنها أعظم الفرى وأفدح ما رمى به الإسلام والمسلمون من الكذب من الأعداء والمستشرقين ومبغضي الحق.

صحيح أن المسلمين حملوا السيف لا ليقهروا به الناس على الإسلام ولكن ليدافعوا عن أنفسهم من دعاة الباطل وعدوانهم ورد محاولاتهم لوأد الدعوة والقضاء عليها وليخلوا بين الناس وبين حرية الاعتقاد. ولنا أن نستأنس ببعض الأمثلة على امتداد تاريخ الإسلام.

أولًا: النصوص القرآنية: -

1. (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ) (براءة 6) .

2. (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) (النساء 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت