تلك بعض النصوص القرآنية على سبيل المثال لا الحصر التي تدحض تلك الشبهة التي رمى بها أعداء الإسلام دين الإسلام والمسلمين.
ولما وجدت علامات الرضا والاقتناع بادية على وجوه بعض الحاضرين أردت أن أؤكد هذه التشريعات الربانية بالتطبيق العملي من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه في عصر الرسالة. قلت لهم سأسوق لكم بعض الأمثلة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) صلح الحديبية: - غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته المدينة في طريقهم للعمرة في بيت الله الحرام في العام السادس من الهجرة. وحين بلغوا أعلى مكة علموا أن قريشًا تعد العدة لقتالهم وتداول الرسل بين المسلمين والمشركين في مكة. وكان رد الرسول صلى الله عليه وسلم أنه جاء معتمرًا لا محاربًا. وأمر أصحابه أن يظهروا الهدي ويغمدوا السيوف حتى يقتنع هؤلاء القوم، ولما وجد عنتًا وإصرارًا من قريش طلب البيعة من أصحابه على القتال حتى النصر أو الموت فما تخلف أحد عن البيعة. وقد مدح الله فعلهم في سورة الفتح، ولما وجدت قريش من المسلمين عزيمة على هذا الأمر بدءوا في عرض الصلح على أن يعود المسلمون هذا العام إلى المدينة ويرجعوا للعمرة في العام القادم وأن يبرموا معهم صلحًا بعدم الاعتداء بين الفريقين لسنوات فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم رغم تبرم بعض أصحابه من الشروط المجحفة- كما تخيلوها- في هذا الصلح. ولكنهم إزاء الحزم الذي وجدوه من الرسول صلى الله عليه وسلم فما كان لهم الخيرة في ذلك. لأن رسول الله قال لهم: (إني اعلم أني رسول الله وعلى الحق ولن يضيعني)
(2) المعاهدات التي أبرمها الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود بعدم الاعتداء. ولما وجد منهم الخيانة والغدر ومحاولة القضاء عليهم حاربهم وطهر منهم الجزيرة العربية جزاء غدرهم وخيانتهم. وإلى لقاء آخر بإذن الله نستكمل بقية الحوار.
بدوي محمد خير طه
جماعة أنصار السنة المحمدية بدراو.