فهرس الكتاب

الصفحة 5183 من 18318

8. (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِين) (الأنفال 58) أي إذا كان بينك وبين قوم عهد عدم اعتداء وخفت من نقضهم للعهد وبدت لك شواهد على ذلك فأعلمهم بأنك طرحت عهدهم وأنذرهم بقطعه حتى لا تأخذهم على غرة فإن هذا غدر لا يليق بأرباب المروءة. تأمل هذا التوجيه الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه من رب العزة ورب الإسلام.

9. (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنفال61) وانظر إلى هذا التوجيه الإلهي يقول للمسلمين: وحتى بعد أن حمى الوطيس ولمعت السيوف ودارت رحى الحرب فإذا رأيت من عدوك جنوحًا للسلم ومحاولة جادة للتفاوض فما عليك إلا أن تسالمهم بعد أن أذقتهم وبال خيانتهم وخداعهم.

01. (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (محمد4) .

وحتى إذا لم يطلبوا السلم واستمر القتال وأصبتم من عدوكم تقتيلا وأسرى فإنه من شيم الكرام- حتى مع الأعداء- إن أردتم أن تمنوا على من وقع في أيديكم من الأسرى بالحرية فهذا خير، وإن شئتم فلكم أن تأخذوا منهم الفدية وتفكوا أسرهم وتردوهم إلى أهلهم.

أي سماحة أبعد من هذا، فلو كان الهدف من القتال هو إكراه الناس على الإسلام لما كانت هناك حاجة لإعلام قوم بخروج المسلمين لقتالهم حتى يكونوا على علم بالحرب، ولكانت المباغتة والغدر هي اقرب الطرق للإكراه، ولما كان هناك من (بفتح الميم وتشديد النون) على المشركين الأسرى أو فداء ولا بديل عن القتل إلا الإسلام ولما كانت هناك عهود ومواثيق بالسلم أو الموادعة لو كان القتال بغية إكراه الناس على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت