فهرس الكتاب

الصفحة 5210 من 18318

والعجب كل العجب أن الشاعر يعود بالمسلمين إلى الوثنية وينسى أو يتناسى قول الله -سبحانه وتعالى- لرسوله صلى الله عليه وسلم (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُون) 188 الأعراف وقول الله سبحانه وتعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) 186 البقرة وقوله سبحانه: (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَال) 14 الرعد.

وإذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتبرأ من الاستغاثة به حيًا فكيف يستغيث به الدكتور الوكيل بعد مماته؟ والدليل على بطلان كلام الشاعر في قصيدته ما رواه الطبراني في معجمه الكبير أنه كان في زمن النبي-صلى الله عليه وسلم -منافق يؤذي المؤمنين، فقال واحد من أصحاب رسول الله: قوموا بنا نستغيث برسول الله- صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق، فقال صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يستغاث بي ولكن يستغاث بالله) . وقال صلى الله عليه وسلم (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد) .

والقرآن الكريم من أوله إلى آخره يوضح لنا أن جميع الأنبياء والمرسلين لم يتوسلوا إلى الله بأي مخلوق مهما كان نبيًا أو وليًا فهذا هو إبراهيم- عليه السلام- يحكي عنه القرآن قائلًا (رب اجعل ... الأصنام) 35 إبراهيم (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) 40 - 41 إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت