فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 18318

وسنحاول اليوم - مستعينين بالله- أن نتصدى- في موقع آخر- لثالوث الغالين، والمبطلين، والجاهلين. فقد انتحلوا، وحرفوا وأولوا، وهم يصولون، ويجولون حول قضية (الآل، والأهل) وزعموا أن ذوي قربى محمد صلى الله عليه وسلم لاطفهم الإسلام ملاطفة مكشوفة وخصهم بإرادة سامية تمنع عنهم صواعق الدنس، والرجس، وحرك ألسنة كل المسلمين كي تستمطر الرحمات والبركات لهذه الفئة المدللة، المحظوظة. واستخلصوا بخرصهم:

1.أن أهل البيت- بفضل انتمائهم العرقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم - صاروا فوق البشرية يملكون ما لا تملك وينفردون بقطاعات في كون الله يصرفون شئونها، ويتحكمون في مقدراتها (2) .

2.أو أن أهل البيت- بحق ذلك الانتماء- حوبوا أيما محاباة، وكيل لهم بمكاييل دونها المكاييل التي كيل بها لسائر الناس، مما يقدح في عدالة الإسلام المزعومة (3) ، وينسف دعوى السواسية التي يتشدق بها المسلمون وهم يرددون أن الناس سواسية كأسنان المشط (4) .

الآل

قالوا: ومن مظاهر تمييز الإسلام لعشيرة محمد الأقربين (5) تلك الصلوات، والبركات التي تغدق عليهم إغداقًا كلما تشهدنا، أو صلينا، وسلمنا على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

والحق أن كلمة (آل) لا تلتحم بذوي الرحم الأقربين بحيث تستأثر بهم، وتسد النافذ على غيرهم من أتباع، وأصحاب، وأنصار. بل هي كلمة مرنة تنسحب على أولئك وعلى غيرهم.

ولإيضاح هذا لا بد أن نقف وقفة متانية نحيط فيها بأبعاد كلمة (آل) إحاطة لغوية تستعرض المفاهيم:

1.الآل كلمة واسعة الدلالة، فقد يطلق على شخص واحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت