فهرس الكتاب

الصفحة 5233 من 18318

لصوص اعتادوا الإجرام من طلاب منحرفين لم يبلغوا سن العشرين، ومن مجرمين عاشوا طويلًا في السجون، ثم خرجوا ليزاولوا جرائمهم من جديد. حتى بلغت عدد سرقات بعضهم طبقًا للبلاغات الرسمية ثلاثين حادثة سرقة. ومنهم من يسرق الخزائن والمتاجر والمساكن، ويسلب وينهب، ثم يجدون منافذ للخلاص من جرائمهم في القانون الوضعي. كما أن المحاكم أتخمت بالقضايا حتى أن القضية الواحدة تعيش بين المحاكم عدة سنوات دون أن يصل الحق إلى صاحبه.

وإذا كانت الأمة ممثلة في ذوي الأحلام والنهى، تنادى بتطبيق الشريعة الإسلامية بعد أن عجزت الشرائع المستوردة عن إصلاح المجتمع، والقضاء على الجريمة، فما عذر أولئك الذين يسدون الطريق أمام الأخذ بها؟

ألم يعلموا أن صنع الله الذي أتقن كل شيء جعل الشريعة تبلغ حد الكمال. كما أن عمل البشر تكتنفه الأهواء والأخطاء والنسيان. والله تعالى يقول: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) 82 النساء.

ألا فليتق الله أولئك الكتاب الذين يصدون عن سبيل الله علنًا كما أشرنا إلى ذلك في مستهل هذا المقال.

وإذا كان الله تعالى أوصى في كتابه، ألا يدركنا الموت إلا على حال يرضاها الإسلام. يقول الله عز وجل (ِوَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون) 102 آل عمران فالنصيحة الخالصة لهؤلاء أن يتوبوا إلى الله تعالى، وأن يصححوا أخطاءهم فالرجوع إلى الحق فضيلة، ويتوب الله على من تاب.

والله ولي التوفيق.

محمد على عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت