فهرس الكتاب

الصفحة 5243 من 18318

ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب أن أصحابه كانوا يسمونه البحر ويسمونه الحبر. كما روى أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل عليه السلام، فقال له جبريل عليه السلام: (إنه كائن(أي سيصبح حيث كان وقتئذ غلامًا) حبر هذه الأمة فاستوصى به خيرًا. ) تفرد به عبد المؤمن بن خالد وهو حديثه.

وأورد ابن حجر العسقلاني في (الإصابة في تمييز الصحابة) عن عمرو بن دينار أنه قال عندما مات عبد الله بن عباس: (مات رباني هذه الأمة)

وأنشد عبد الله بن أبي زيد الهلالي:

ونحن ولدنا الفضل والحبر بعده ... عنيت أبا العباس ذا الفضل والندى.

حب الفاروق عمر لابن عباس:

كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يحب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ويدنيه ويقربه ويشاوره مع أجلة الصحابة وكان يقول:

(ابن عباس فتى الكهول، له لسان سئول وقلب عقول) .

وأورد أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم (أي من بني هاشم) . قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) حتى ختم السورة؟ قال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري؟ ولم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس كذلك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله، (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) - فتح مكة - فذاك علامة أجلك، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) . فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت