في عهده جمع القرآن الكريم، خوفًا من الضياع بنصيحة من عمر رضي الله عنهما، وذلك بعد استشهاد نحو ثلثمائة من الصحابة من حفظة القرآن في حروب الردة.
وحرصًا على وحدة المسلمين بعد وفاته، كتب الوصية التالية قبل موته، باستخلافه عمر: -
(بسم الله الرحمن الرحيم- هذا ما كتبه أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المؤمنين في الحال التي يؤمن فيها الكافر، ويتوب فيها الفاجر(كناية عن قرب أجله) إني استعملت عليكم عمر بن الخطاب فإن بر وعدل، فذلك علمي به ورأيى فيه. وإن جار وبدل، فلا علم لي بالغيب. والخير أردت. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) وكانت وفاته عام 13 من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه.
4)جابر بن عبد الله: -
أنصاري من قبيلة الخزرج، وأبوه عبد الله بن عمرو. فهو صحابي ابن صحابي، أسلم أبوه يوم العقبة الثانية. وكان أحد النقباء الإثنى عشر، الذين ارتكز عليهم الإسلام بالمدينة قبل الهجرة. قتل أبوه في غزوة أحد. وكان أول شهيد للمؤمنين في هذه الغزوة.
وأما جابر فقد كان صغيرًا يوم بدر، وقال عن نفسه: كنت أمنح (أسقي) أصحابي الماء يوم بدر. ثم شهد جابر الغزوات كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما عدا أحدا.
وفي فتنة علي ومعاوية، كان مع علي في موقعة صفين، وكف بصره في آخر عمره، ومات بالمدينة عام 73هـ وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان، وكان يؤمئذ أميرًا على المدينة. وكان عمر جابر حينذاك 94 سنة. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة الكرام على أصح الأقوال، وهو أكثر المحدثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي هريرة، فله 1540 حديثًا والله أعلم.
الشرح
اللغة: -
(المنكدر) ... = أصل الكلمة من الكدارة وعدم صفاء الماء، ثم سمي بها بعض أفراد العرب على عادتهم من اختيار
أسماء الخشونه، كصخر وحرب. وقد سمي بهذا الاسم طريق طويل لخشونته وصعوبته، بين اليمامة