وهذه الزكاة والصدقات يجب أن تكون من مال طيب في كسبه، وطيب في جودته. لا يكون إخراجها مشوبًا بالشح والاستهانة. ولا تكون قرضًا لله من المال الخبيث وصدق الله العظيم (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) 267 البقرة. أي لا تدفعوها من الخبيث الذي لا ترضون أخذه إلا مكرهين على أخذه ومغمضين لأعينكم عن قبوله والرضا به.
وقد نهى الله عن التعبير أو المن بدفع الصدقات وهدد بإبطال ثوابها إذا شابها امتنان. قال تعالى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيم) 263 البقرة.
فلتكن زكاتنا وصدقاتنا خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى من شوائب البخل والرياء والأذى. (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) 262 البقرة.
كما أن هناك تهديدًا تهديدًا لمن يبخل بماله عن الإنفاق في وجوه البر كلها. قال تعالى (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَاءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) 180 آل عمران.
هدانا الله إلى طريق البر والخيرات.
أحمد لطفي السيد
المستشار القانوني لمركز السنبلاوين