فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 18318

(1) يشير الكاتب إلى ما ذكر بعض المفسرين أن سبب نزول هذه الآية الكريمة ما حدث مع ثعلبة بن حاطب الأنصاري حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يرزقني مالا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويحك يا ثعلبة. قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه) ثم قال ثعلبة مرة أخرى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما ترضى أن تكون مثل نبي الله؟ فو الذي نفسي بيده لو شئت أن تسير الجبال معي ذهبًا وفضة لسارت) قال: والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقني مالًا لأعطين كل ذي حق حقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم ارزق ثعلبة مالًا) فاتخد غنمًا فنمت كما ينمي الدود، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها، فنزل واديًا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما ثم نمت وكثرت، فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمعة، وهي تنمي كما ينمي الدود حتى ترك الجمعة. فطفق يتلقى الركبان يوم الجمعة ليسألهم عن الأخبار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما فعل ثعلبة؟ ) فقالوا يا رسول الله اتخذ غنمًا فضاقت عليه المدينة ... فأخبروه بأمره. فقال (يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة) وأنزل الله عز وجل (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) 103 التوبة الآية، ونزلت فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة من المسلمين، وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من المسلمين، وقال لهما (مرا بثعلبة وبفلان- رجل من بني سليم- فخذا صدقاتهما) فخرجا حتى أتيا ثعلبة، فسألاه الصدقة، وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية. ما أدري ما هذا! انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي. فانطلقا وسمع بهما السلمي، فنظر إلى خيار أسنان إبله، فعزلها للصدقة، ثم استقبلهما بها. فلما رأوها قالوا: ما يجب عليك هذا، وما نريد أن نأخذ هذا منك. فقال: بلى فخذوها فإن نفسي بذلك طيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت