وبالنسبة لمصر فقد ركز التقرير الذي اشترك في إعداده مجموعة من المنظمات والاتحادات العالمية كالاتحاد العالمي للسرطان والاتحاد العالمي ضد الدرن والوكالة العالمية للتجارة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أن خطورة التدخين بدأت في التزايد بعد انتشاره في القرى والمدن على حد سواء بالنسبة للجنسين وبالذات في مرحلة الشباب وحتى سن الأربعين وأن الأخطار الناجمة عن التدخين في مصر تتزايد بصفة خاصة لتداخلها مع واحد من أكثر الأمراض المتوطنة انتشارًا في مصر .. البلهارسيا والذي يؤدي إلى زيادة الإصابة بسرطان المثانة وذلك لما يحدثه التدخين من تغيرات بيولوجية ينتج عنها كثير من المركبات الضارة التي تفرز عن طريق المثانة وبالتالي تؤثر في خلاياها تأثيرًا ضارًا يساهم في زيادة نسبة الإصابة بسرطان المثانة. ومن ناحية أخرى أشارت نتائج الأبحاث التي تضمنها التقرير أن نسبة الإصابة بأمراض الشعب المزمنة بين المصريين وصلت إلى 89% كنتيجة مباشرة لانتشار ظاهرة التدخين وذلك بالنسبة للمدخنين والمخالطين لهم على حد سواء.
أما بالنسبة لأشكال التدخين المختلفة والمنتشرة بين طبقات الشعب المصري والتي تعتمد على اشتراك مجموعة في استخدام وسيلة معينة للتدخين في نفس الوقت (كالجوزة والشيشة وغيرها) فقد أثبتت مساهمتها في انتقال أمراض الجهاز التنفسي بكافة أنواعها وانتشارها بين مستخدميها وبصفة خاصة الدرن الرئوي.