وأكد خبراء المنظمة العالمية في مناقشاتهم كما يقول الدكتور شريف عمر أن اتجاه بعض الدول النامية إلى تشجيع زراعة التبغ على أساس العائد الاقتصادي والذي يتمثل في صورة الضرائب المفروضة على السجاير والتي ينظر لها بصورة خاطئة على أنها زيادة للدخل القومي اتجاه خاطئ لأن هذه الضرائب ليست إضافة حقيقية للدخل القومي الإجمالي نتيجة لعمل وإنما هو انتقال للأموال من المواطنين إلى خزينة الدولة يصاحبه استهلاك مباشر للطاقة البشرية تظهر آثارها في الأمراض التي تنتشر نتيجة لانتشار التدخين. وبالإضافة إلى ذلك فإن حكومات هذه الدول النامية تتكلف أيضًا نفقات علاج هؤلاء المرضى. فهو خسارة مضاعفة للحكومات سواء عن طريق الغياب وعدم مواصلة العمل بصورة منتظمة نتيجة لإصابات الأفراد أو عن طريق تكاليف العلاج.
وعلى سبيل المثال أشارت اللجنة إلى حقيقة هامة واجهتها إحدى الدول المتقدمة حيث تتوافر الرعاية الصحية لمواطنيها بصورة متكاملة. وبالرغم من ذلك واجهت خسارة واضحة نتيجة لانتشار التدخين فيها .. وهي كندا .. فبينما وصلت حصيلة الضرائب عن بيع السجائر إلى 1900 مليون دولار أمريكي وصلت الأموال المنصرفة على الرعاية الصحية الواضحة نتيجة لأمراض ناتجة عن التدخين إلى 2400 مليون دولار أمريكي بخلاف 1500 مليون دولار خسارة فعلية نتيجة للتوقف عن العمل نتيجة الإصابة بأمراض ناتجة عن التدخين.
وفي تقرير لمجموعة من الخبراء وجد انه من 15% إلى 25% من حرائق المنازل تنتج عن السجائر والإهمال الناتج عن التعامل معها نظرًا لأنه من المعروف أن السيجارة مضاف إليها مادة تساعد على استمرار اشتعالها.
وفي الولايات المتحدة وبالرغم من أنها أكثر دول العالم تقدمًا وجد أن 44% من الوفيات تنتج عن حرائق سببها الأول السيجارة فلنا أن نتصور مدى الأضرار التي يمكن أن تنجم عن مثل هذه الأسباب في دول العالم النامي.