فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ركز الخبراء في نهاية تقريرهم على ضرورة وضع استراتيجية متكاملة للحد من التدخين في الدول النامية بوجه خاص، لأن انتشار التدخين بالصورة الوبائية التي بدأ ينتشر بها في الدول النامية أصبح يفوق في خطورته الأمراض المتوطنة والمعدية وأمراض سوء التغذية كعوامل أساسية في تدهور هذه المجتمعات النامية صحيًا واقتصاديًا. وأن أي عائد سريع نتيجة لزراعة التبغ في هذه الدول سواء في صورة تشغيل عمالة أو ضرائب مفروضة عليها سوف يعقبها على المدى الطويل دمار فعلي لهذه الدول.
ولمواجهة هذه الأخطار حث الخبراء على ضرورة تكوين أجهزة متخصصة لمكافحة انتشار التدخين كما هو الحال في السويد وإنجلترا تتدرج مهمته من مراقبة التبغ الموجود في الأسواق للوقوف على مدى التزام الشركات المنتجة للمواصفات المحددة عالميًا، وكذلك إعداد برامج توعية خاصة بجميع الفئات سواء طلبة أو عمالًا أو موظفين أو سيدات، وفي نفس الوقت متابعة الزيادات الإحصائية في عدد المدخنين والأمراض التي يصابون بها. وقد اشترطت لجنة الخبراء على ضرورة إلحاق مثل هذه الأجهزة بجهات رئاسية في الدول النامية تضم خبراء في الصحة والتعليم والإعلام ومتخصصين في المسائل التشريعية والتنفيذية حتى تستطيع هذه الأجهزة متابعة المشكلة بمختلف أبعادها.
ومن بين المقترحات التي أيدها خبراء المنظمة العالمية اقتراح بإصدار تشريعات خاصة لمنع التدخين في أماكن العمل، وذلك لحماية المدخنين من زيادة التدخين على الأقل في فترات معينة خلال اليوم من جهة، ومن جهة أخرى حماية غير المدخنين من الآثار الناجمة عن استنشاق الغازات السامة الناتجة عن احتراق التبغ أثناء التدخين ويمكن اتباع هذا النظام في المدارس والجامعات والمستشفيات والأماكن التي يغشاها الجمهور طلبًا للخدمات.