فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى ذلك سار قواده في فتوحاتهم، فعندما قرر عمر أن يفتح مصر أرسل جيشه بقيادة عمرو بن العاص وقبل الاشتباك طلب مندوبًا من الروم ومندوبًا عن المقوقس كبير القبط بمصر فدعاهما إلى الإسلام أو الجزية وأبلغهما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل مصر لأنهم ذوو رحم لأن أم إسماعيل من مصر فطلبا مهلة أربعة أيام. فأما المقوقس فأرسل بالموافقة على دفع الجزية وأما الحاكم الروماني فقرر المقاومة بل وبادر بمهاجمة جيش المسلمين فانهزم جيش الرومان وفر إلى الإسكندرية وتبعه عمرو إليها حتى انتصر عليه، وأرسل أهل البلاد إلى عمرو يعلنون رضاهم بالصلح والجزية على أن ترد إليهم السبايا فاستشار عمرو الخليفة عمر بالمدينة فوافقه وأمضى معهم عمرو عهد المصالحة وفيه كما رواه الطبري: الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم وبرهم وبحرهم وعليهم الجزية إن اجتمعوا على هذا الصلح وانتهت زيادة نهرهم وعليهم ما جنى لصونهم والدفاع عنهم فإن أبى أحد منهم فذمتنا بريئة منه وأن نقص نهرهم من غايته إذا انتهى رفع عنهم من الجزية بقدر نقصانه.
على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة أمير المؤمنين وذمم المؤمنين وعلى النوبة الذين استجابوا أن يعينوا بكذا وكذا رأسًا وكذا وكذا فرسًا على أن لا يغزوا (مبني للمجهول) ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة) شهد الزبير وعبد الله ومحمد ابناه.