فليس عبدًا لله من لم يلتزم بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربه، ولم يتبع منهجه ولم يطبق شرعه، وإن أقر بأن الله خالقه ورازقه، فلقد أقر بذلك من قبله المشركون ولم يكونوا به مؤمنين ولم يخرجوا عن كونهم مشركين، لأنهم لم يؤمنوا بالله إلهًا معبودًا ومشرعًا حكيمًا ولم يؤمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم نبيًا متبوعًا ورسولًا مبلغًا عن رب العالمين.