فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما قتلى المشركين فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم فطرحوا في قليب بدر ثم خاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم (بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس وأخرجتموني وآواني الناس وقاتلتموني ونصرني الناس) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يأ أهل القليب، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، يا أمية بن خلف، يا أبا جهل ابن هشام: هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا! فقال المسلمون: يا رسول الله أتنادي قوما جيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع منهم لما أقول، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني.
لقد تنفس المسلمون الصعداء بعدما ذاقوا الأمرين من صناديد قريش الذين أراح الله منهم المسلمين. وفتح الله بذلك الطريق أمام سبيل الإسلام الجارف في شرق الدنيا وغربها وأصبح للمسلمين كيانهم ودعوتهم. فبعد غزوة بدر جاءت وفود القبائل المجاورة تعرض الدخول في الإسلام أو المهادنة.
وكان من مخلفات هذه المعركة سبعون أسيرًا من المشركين فاستشار الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته في أمر الأسرى. فقال أبو بكر: يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة فهلا أخذت منهم الفدية فيكون ما أخذنا قوة لنا على الكفار وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضدا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قال: والله ما أرى رأى أبي بكر ولكن أرى أن تمكنني من فلان (قريب عمر) فأضرب عنقه، وتمكن عليًا من عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين وهؤلاء أئمتهم قادتهم.