ونذكر له أيضًا دفاعه عن الوثنية حين فلسف أهداف القبوريين فزعم أن الطواف حول أضرحة الصالحين ليس طواف عبادة ولكنه طواف حب. مع أنه يعلم علم اليقين أن الناس يطوفون حولها خاشعين ضارعين يطلبون من هؤلاء الموتى قضاء حاجاتهم ويتوسلون بهم. كما أن الطواف باسم الحب شيء لا يعرفه الإسلام .. فلم يثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم طافوا حول قبره يتوسلون به أو يطلبون منه شيئًا مع أنهم كانوا أكثر حبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا استرسلت بنا الذكرى في سلوك ذلك الشيخ تذكرنا ما كان من دعوته إلى ما يسمى (رابطة الإخاء الديني) التي تكونت في مصر منذ حوالي ستة أعوام وأقيمت لها عدة فروع في أنحاء البلاد، وأهداف هذه الرابطة تشبه إلى حد كبير أهداف الماسونية التي تم تصفية أوكارها القديمة في مصر فبدأت تظهر بمسميات أخرى. والماسونية- كما يقولون- تهدف إلى نشر التفاهم والتسامح والمحبة بين جميع شعوب العالم على اختلاف عقائدهم .. وهذا يعنى من وجهة نظرهم التحلل من الدين عموما.
ولا ننسى أيضا أنه في مجال نشر هذا الإخاء وتذويبًا للفوارق بين الإسلام وغيره لقب أحد كهان النصارى في مصر وهو (الأنبا صمويل) بفضيلة الشيخ. ولقب نفسه (بالأنبا) .