ومن المعروف أن جبر الخليج كان الاحتفال به سابقًا للإسلام، ويوم النيروز مقتبس من المجوسية الفارسية، وبعض الباحثين يعود به إلى عهد قدماء المصريين، ويوم الغطاس مأخوذ من المسيحية عن شعيرة التعميد عندهم، أما خميس العهد فهو الخميس الذي يحتفل فيه المسيحيون بإنجيلهم قبل الفصح بثلاثة أيام.
ولا يزال الغربيون حتى الآن يحتفلون بأعياد ميلاد ملوكهم وأعياد جلوسهم على العرش وأعياد الاستقلال والنصر، وأعياد ميلاد السيد المسيح عليه السلام.
وقد شرع الإسلام لنا عيدين كريمين لا ثالث لهما، هما عيد الفطر، وعيد الأضحى، فليس لنا أن نزيد على هذين لأننا لا نملك أن نشرع من الدين ما لم يأذن به الله، وليس لنا أن نبتدع من الطقوس ما لم يرد في كتاب أو سنة، وإنما ابتدعته أوهام المتأخرين.
أما ذكرى الرسول صلوات الله عليه، فليس لنا أن نقصرها على يوم واحد وإنما يتضوع عبيرها في جوانحنا في كل يوم عدة مرات. فتدعونا إلى طاعته لأنه (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وتهتف بنا أن نتخذ منه قدوة وإمامًا وأسوة حسنة (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) ، وكلنا نرجو الله واليوم الآخر.
أما ما اخترعه المظفر - وقلدناه فيه- من أنه كان يقيم الولائم ويعمل للصوفية سماعًا من الظهر إلى الفجر، ويرقص بنفسه معهم فليس من الرسول صلوات الله وسلامه عليه - في شيء، ولقد قلدنا، وزدنا عليه الإسراف في اللهو والشراب والسهر في الملاهي ومباشرة اللذات، وهذا خروج عن شريعته وإهدار قبيح لتعاليمه وطمس لسننه الشريفة يأباه علينا الإسلام.
ولقد كتب العلامة الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي الشهير بالفاكهاني المالكي، بحثًا قيمًا سماه (المورد في الكلام على عمل المولد) قال فيه: