فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقرآن يحدد لنا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فيذكر خلالًا تحمل معاني التحرير- ضمنًا- ويعود فينص على التحرير- صراحة- مما يدل على علو كعب قضية التحرير في الإسلام. ذلك ما تجده حين تتمعن في مغزى قوله سبحانه: - (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ... .) الأعراف 157.
فما أمرنا به، وما نهينا عنه، وما أحل من طيبات، وما حرم من خبائث تتضافر فتصنع إنسانًا لا يستهويه نداء الحيوان الكامن في الأعماق ولا يطويه الزبد الذي يتطاير كثيفًا من مستنقع الغريزة، ولا يعميه الدخان الذي يتصاعد خانقًا من التقاليد الموروثة والعادات
ووضع الآصار، والأغلال تصريح بالأمر من بعد تلميح، ونص على قضية التحرير من بعد تضمين (يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) عبودية النزعة المادية يحطمها الإيمان بالغيب.