فهرس الكتاب

الصفحة 5508 من 18318

(أزهد في الدنيا) ... = أعرض عنها، ولا يكن أكبر همك بها، وأن تحتقر شأنها لتحذير الله منها، مع العلم بأن محبة الله ومحبة الدنيا لا

تجتمعان في قلب المؤمن لأن القلب لا يتسع للمحبتين.

(ازهد فيما عند الناس) ... = لا تسأل الناس، ولا تطمع فيما في أيديهم.

(يحبك الناس) ... =لأن من نازع شخصًا فيما يحب (وخاصة المال) كان مكروها.

المعنى

قال البخاري رحمه الله تعالى: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحرص الناس على الخير، وكان من عادتهم رضي الله عنهم، أن يسألوا نبي الهدى صلى الله عليه وسلم، عما ينفعهم ويقربهم إلى الله عز وجل، كما أن من شدة خشيتهم من الله سبحانه وتعالى، أن يسألوه عما يجنبهم عذاب الله وسخطه وغضبه.

وسهل بن سعد رضي الله عنه، الراوي للحديث، لم يعين اسم السائل، ولكنه شهد وسمع. فقال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يسأله عن أمرين جليلين ليكتسب بهما رضا الله تعالى ورضا الناس. ويستهدف من سؤاله أن يقع في محبة الله، ويؤثرها على حب الخلق، لأن حب الله هو الغاية، إليها يعمل العاملون، وفيها يتنافس المتنافسون.

ثم أردف سؤاله عن الوسيلة التي بها يحظى بحب الناس أيضًا. وهذا أمر لا غبار عليه، ليجمع بين الحصول على محبة الخالق جل وعلا، ومحبة الخلق، الذين يحيا معهم ويعاشرهم.

فعن الشطر الأول من السؤال الموصل إلى محبة الله تعالى أخبره النبي صلى الله عليه وسلم، بالقناعة في الدنيا، وأن يفرغ قلبه منها ولا يكون قلبه متعلقًا بها. لأن الزاهد فيها لا يشغله عن الله شاغل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت