فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 18318

وليس معنى الزهد التقشف وترك زينة الحياة الدنيا. قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) 32 - الأعراف. وقال عز وجل (وَابْتَغِ فِيمَاءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) 77 - القصص.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (نعم المال الصالح للعبد الصالح) . والعبد الصالح هو الذي امتلأ قلبه بالقناعة والرضا، ويحمله صلاحه على جمع المال من الطريق الحلال الذي شرعه الله تعالى، كما أنه إذا أنفقه في الوجوه المشروعة التي يثاب عليها ويلتمس بها رضوان الله تبارك وتعالى.

ويتحقق بالزهد في الدنيا عدة فضائل منها: -

1.أن يكون العبد شاكرًا لنعم الله تعالى. قانعًا راضيًا ولو بالقليل. لأنه بهذه الحالة تمتلئ نفسه بالرضا. لقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس الغني عن كثرة المال والعرض(بفتح العين والراء) ولكن الغني غني النفس) وقال تعالى (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى) 77 - النساء.

2.ونتيجة ذلك الرضا بقضاء الله وقدره. اعتقادًا منه بما ورد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم إذ قال (إن الروح الأمين(أي جبريل) ألقى في روعي (أي قلبي) أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها). وكان من دعوات النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا) وهذا يملأ القلب اطمئنانًا، ويكون العبد راغبًا في الثواب لما أصابه في الدنيا من حرمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت