فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3.كما أن القناعة تجعل العبد أوثق بما في يد الله منه بما في يده موقنًا بقول العزيز الحكيم (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ... الآية) 6 هود.
4.ومن علامات الزهد في الدنيا: إزدراء العبد لمديح الناس وذمهم. لأن الإخلاص في الدين من شأنه أن يتعلق القلب بما لله وحده.
والعاقل هو الذي يسقط حب الدنيا من قلبه، ولا يتعلق إلا بما يرفع قدره عند الله تعالى من العمل الصالح. قال تعالى في مقام ذم الدنيا (كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ) 20 - 21 القيامة وقال (فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى) 37 - 39 النازعات.
وليس من الإسلام في شيء أن يتكاسل الإنسان عن العمل، مدعيًا أنه زاهد في الدنيا، فالتكاسل عن العمل مذموم، وقد قال عمر رضي الله عنه (لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق وهو يقول: اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة) . كما أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في العمل فقال (إن الله يحب العبد المحترف) . وقال عليه الصلاة والسلام (ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده. وإن نبي الله دواد عليه السلام كان يأكل من عمل يده) .
وروي أن عمر رضي الله عنه، رأى رجلًا يطيل المكث في المسجد فسأله: من يطعمك؟ قال: أخي. قال: أخوك خير منك.