فهرس الكتاب

الصفحة 5516 من 18318

قلت: إن هذا الكون بسمائه وأرضه يشمل أمورًا محسة وأمورًا غيبية، والمحس ما ندركه بحواسنا من بصر وسمع ولمس وشم وتذوق، وأما الأمور الغيبية فهي كل ما غاب عن هذه الحواس. والغيب نوعان: غيب يراه بعض الناس ويحسونه بينما يخفى على غيرهم باختلاف الزمان والمكان مثال ذلك أحداث حدثت في عصر مضى أو مكان بعيد رآها بعض الناس ولم يرها البعض الآخر لاختلاف الزمان وبعد المسافة ومع ذلك فهي تعتبر أمورًا محسة. أما النوع الثاني وهو الغيب المطلق وهذا ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا) (26 الجن وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُو) 59 الأنعام) (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) 65 النمل وهذا الغيب لا سبيل لمعرفته إلا عن طريق الله سبحانه وتعالى وحيا منزلًا على رسوله صلى الله عليه وسلم قرآنًا يتلى أو سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه. وقضية الجن من ذلك الغيب المطلق ولا سبيل إلى معرفتها إلا من القرآن الكريم أو السنة المطهرة، وكبديهية للحديث يجب طرح كل ما ورد عن غير هذين المصدرين جانبًا لا نعيره اهتمامًا أو التفاتًا، فماذا يقول لنا وحي السماء عن الجن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت