ونعود فنقول: إن علينا أن نتذكر الرسول في كل وقت، وأن نطيع أوامره وأن نجتنب نواهيه؛ لأنه - صلوات الله عليه - لا ينطق عن الهوى، وأن نصلي ونسلم عليه كما أمرنا الله وأن يكون احتفاؤنا بذكراه قائمًا على ما يلي:
1 -دراسة حياته دراسة علمية دقيقة تنقيها من الشوائب والأساطير والأوهام التي خلعها عليه من بالغوا في حبه حتى رفعوه عن مرتبة البشر ومن بالغوا في النيل منه حتى أنزلوه عن مكانته الكريمة.
2 -دراسة سنته دراسة علمية دقيقة، وذلك بجمع كل ما أثر عنه من قول أو عمل، ثم تنقيته من المنحول، ثم تنظيمه وترتيبه ترتيبا مفصلا يتيح للباحثين الوصول إلى ما ينشدونه منه، ثم شرح ما يحتاج إلى شرح وتوضيح ما يحتاج إلى توضيح.
3 -النشر العلمي لأمهات الكتب التي تناولت تاريخه الكريم أو جمعت حديثه الشريف مع التعليق عليها تعليقا علميا يقرر الحقائق وينقي الزيف ويحدد الأهداف.
4 -ترجمة هذه الكتب إلى اللغات الحية ترجمة دقيقة تبرز عظمة مواهبه وجهاده وأخلاقه المثالية كما تبرز أصالة شريعته ومزاياها وشمولها وصلاحيتها لجميع الأجيال والأمم والشعوب.
5 -تعريب جميع الكتب التي تناولت حياته صلى الله عليه وسلم أو تناولت شريعته بإنصاف وتقدير ليرى جيلنا والأجيال القادمة كيف أجمع كبار الباحثين على تقدير الرسول الكريم ورسالته السمحة الفيحاء.
6 -تفنيد ما كتبه المتعصبون والحاقدون والحائدون - عمدا - عن الصواب محاولين به تشويه الإسلام لإظهار ما تمتلئ عليهم قلوبهم من عصبية حمقاء، وجاهلية عمياء.
7 -وعلينا - مع هذا - أن نقف وقفات طويلات نحاسب فيها أنفسنا ونرى: هل أطعنا الله وأطعنا رسول الله؟ هل اتبعنا سنته؟ هل انتهينا عما نهانا عنه؟ هل قمنا بالواجب علينا في نشر دينه؟ هل جاهدنا - كما جاهد آباؤنا - في سبيل دعوته؟ هل ربينا النشء الجديد على هداه؟ هل قاومنا من خرج على وصاياه؟