فهرس الكتاب

الصفحة 5533 من 18318

إنه سبحانه المتصرف في الوجود بما يشاء. وإنه يتوفى الأنفس الوفاة الكبرى بما يرسل من الحفظة الذين يقبضونها من الأبدان. وهناك وفاة صغرى عند النوم-تذكرة لأولى الألباب- جاء ذلك في قوله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) 42 الزمر ومن حديث الصحيحين أمر النبي صلى الله عليه وسلم لكل مؤمن إذا آوى إلى فراشه أن يقول: باسمك الله ربي وضعت جنبي. وباسمك أرفعه. إن أمسكت نفسي فارحمها. ,إن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين) وإذا استيقظ يقول. الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) وآيات أخرى تبين ما وراء الموت منها قوله تعالى: (وَهُو الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَهُو الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُو أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) 60 - 62 الأنعام ولذلك يأمرنا سبحانه بقوله (وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) 102 آل عمران أي أحسنو العمل في حال الحياة والزموا تقوى الله عز وجل ليرزقكم الوفاة عليه فإن المرء يموت غالبًا على ما كان عليه. ويبعث على ما مات عليه. وقد أجرى الله سنته بأن من قصد الخير وفق له، ومن نوى صالحًا ثبت عليه، بعون منه سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت