وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فأمر بضربه فمنا من يضرب بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضرب بثوبه فلما انصرف قال رجل ماله أخزاه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم (رواه البخاري) وفي رواية لأبي داود (ولكن قولوا اللهم اغفر له اللهم ارحمه) .
فالحدود الشرعية تطهير من الذنوب وإصلاح للمجتمع وحماية للفضيلة وقضاء على الرذيلة. عن بريدة رضي الله عنه يروي خبر ماعز بن مالك لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم معترفًا بالزنى قال: فأمر به فرجم فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول لقد هلك. لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول ما توبة أفضل من توبة ماعز إنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال استغفروا لماعز بن مالك قال: فقالوا غفر الله لماعز بن مالك. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم
وساق أيضًا خبر الغامدية التي جاءت تعترف بالزنى حتى قال: وأمر الناس فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر فيرمي رأسها فتنضح الجم على وجه خالد فسبها فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها فقال: مهلًا يا خالد فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (4) لغفر له (رواه مسلم) (5) .