فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 18318

أي: العاقل الفطن الذي يحاسب نفسه، ويقدم من العمل الصالح ما ينفعها بعد موتها، والعاجز الضعيف هو الذي يتركها تتخبط في غفلاتها وترتع في شهواتها، ويتمنى أن ينجيها الله من عذابه وهيهات فالله تعالى يقول: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَو أُنْثَى وَهُو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) الآيتان 123، 124 - النساء.

وقد أثر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتزينوا للعرض الأكبر، يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية. أو قريبًا من هذا.

فيظهر له حينئذ الفرق الهائل بين ما أنعم الله به عليه، وبين ما قابل به هذه النعم من جحود ونكران، وغفلة وعصيان، فيعلم أي جناية جناها في حق نفسه، وأي ظلم أوقعه بها (ْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الآية 33 - النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت