فهذه الكلمات هي سيد الاستغفار كما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال في آخره: (من قالها بالنهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها بالليل موقنًا بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة) .
ومعنى أبوء: أقر واعترف، فإذا أقر العبد وأعترف بنعمة الله وأقر واعترف مع ذلك بذنبه لتقصيره في شكر هذه النعمة، وأقر واعترف مع ذلك بربوبية الله وأنه عبده وأنه على عهده ووعده بأن يعبده وحده وأن لا يتخذ من دونه الأنداد والشركاء كما قال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِيءَادَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُو مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) الآيتأ60، 61 يس. ويقول: (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَءَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِءَالِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِنِّيءَامَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) الآيات 22 - 25 - يس.
أقول: إذا أقر العبد واعترف بذلك فإنه بدأ يحاسب نفسه وينظر ماذا قدمت لغد.