فهرس الكتاب

الصفحة 5591 من 18318

والسقاية القيام على سقاية الحجاج من ماء زمزم) ثم قال: والعمد قود (أي قصاص) وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر (خطأ) ففيه مائة بعير (أي أن الدية مائة بعير) فمن زاد فهو من أهل الجاهلية. أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه رضي أن يطاع فيها بسوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم.

أيها الناس: إن لنسائكم عليكم حقًا، ولكم عليهن حق ألا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يدخلن أحدًا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة. فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربًا غير مبرح. فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما النساء عندكم عوان، لا يملكن لأنفسهن شيئًا، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، واستوصوا بهن خيرا. أيها الناس:

إنما المؤمنون إخوة، فلا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. فلا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به فلن تضلوا: كتاب الله وسنتي.

أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى. ألا هل بلغت، اللهم اشهد قالوا: نعم. قال ليبلغ الشاهد منكم الغائب.

أيها الناس: إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث. ولا يجوز لواراث وصية في أكثر من الثلث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر (الرجم) ، من ادعي إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام فصلى الظهر ركعتين، ثم أقام فصلى العصر تقديمًا ركعتين، وأهل مكة وغيرهم معه يصلون بصلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت