فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 18318

فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة. وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء؟)

فينبغي للمسلمين أن يهينوا عدوهم الشيطان بكثرة الذكر والدعاء وملازمة الاستغفار والتوبة من جميع الذنوب والخطايا.

الانصراف إلى مزدلفة:

فإذا غابت الشمس انصرفوا إلى مزدلفة بسكينة ووقار، وأكثروا من التلبية. ولا يجوز الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس وإلا وجب عليه دم. ويصلي بمزدلفة صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير عملًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (خذوا عني مناسككم) . ولا يلتقط حصى الجمار من مزدلفة كما يفعل من لا يعرف السنة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمعها من مزدلفة، ولكن جمعت له من الطريق، وفي أيام منى كان يجمع الحصى من المكان الذي نزل فيه بمنى. فاعتقاد الناس أن الحصى يجمع من مزدلفة دليل على الجهل بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإذا انتهى من صلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة بات فيها حتى يصلى الصبح ثم يأتي المشعر الحرام ويذكر الله عنده ويلبي.

ويجوز للضعفة من النساء والصبيان وغيرهم أن يدفعوا إلى منى آخر الليل وقبل الفجر لحديث عائشة وأم سلمة. أما غيرهم من الحجاج فيتأكد في حقهم أن يقيموا بمزدلفة إلى أن يصلوا الفجر ويذكروا الله عند المشعر الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت