ما هو السر في اختيار فترة الخلاف بين بعض الصحابة بعد مقتل عثمان لإبرازه والتركيز عليه من حين لآخر باسم الفتنة الكبرى أو بأسماء أخرى؟ إن كان نفعًا للإسلام وتذكيرًا للناس بتاريخه فأمام الصادق مع نفسه بنيان الصحابة الشاهد في العدل ونشر الفضيلة والحق بين الأمم .. وإلا فالفتنة نائمة ملعون من أيقظها.
وإن كانت دراسة محايدة فلماذا لا ينتقي من الكتب والأسانيد الصحيحة ما تطمئن إليه النفس وينتفع به المسلمون؟ إن الناس في الأمم الأخرى يسلطون الأضواء على كل ما هو مفيد في حياة زعمائهم وقادتهم أما نحن فليس أمامنا إلا الفتن.
إنني أحيل القارئ الكريم إلى كتاب لعالم من علماء الإسلام الصادقين مع أنفسهم هو (العواصم من القواصم) لأبي بكر بن العربي ليسترشد به في هذه المرحلة من تاريخ المسلمين وليعرف القارئ أقدار الرجال في تحرير العلوم وتأليف الكتب.
أما أن تصير العلاقة بيننا وبين الصحابة إلى المتاجرة بما حدث بين بعضهم فإن هذا لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون.
وخلاصة القول أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم جيل القدوة الذي يندر تكراره تاريخًا وهو المثل الأعلى للأجيال القادمة.
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) 10 الحشر هذا هو موقف المسلم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
د. الوصيف على حزة