فهرس الكتاب

الصفحة 5619 من 18318

وقد عشنا مع الهدايات التي تواكب آيات الصيام وهي تجلوالأوعية، وتخصب التربة حتى تغدو صالحة، متفاعلة مع الحقائق القرآنية التي تخترق السدود، وتفرج عن نزلاء سجون الفراغ. ... وظني أن القرآن وهو يصدع الجاهلين بمثل قوله (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) يونس 68 ( ... . فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ... . ) آل عمرآن 66 ( ... . قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ... . ) الأنعام 148 ( ... نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ... . ) الأنعام 143 (ْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) الزخرف. وبمثل قوله: (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ) 37 القلم.

بل ظني أن القرآن بكل آياته التي فيها من مادة (ع ل م) أومن مادة (ك ت ب) إنما كان يشجب الفراغ، ويسحق (1) صنيع الذين يتطلقون من فراغ، ويحدوهم إلى الموازنة الصحيحة بين الفارغ والملئ، بين الجاهلية والإسلام.

وواكبنا آيات تملأ خواء العقيدة، وخواء الوجدان وخواء القيم، وخواء الفكر .. وآيات تربي بالتشريع الذين يغطي كل جوانب حياة المسلم (2) حتى لا يكون فيها انكشاف، أو انفتاح يغري الهوام المتلصصة.

وشعار الإسلام (بلغوا عني، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) والإسلام- لهذا - يأمر بإشاعة البينات، والهدى، ويتهدد الذين يكتمون بالويل، والثبور (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) 159 - 160 البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت