فهرس الكتاب

الصفحة 5618 من 18318

وقد حبا الله يعقوب عليه السلام بحظه من كل هذه المعاني التي جلتها المصيبة، حتى أنه- بهذا الحس- يتشمم- على البعد- ريح يوسف، وفق ما جاء في القرآن الكريم (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُون) . يوسف 93 - 96 و ... ونحن بنفس نكبت في حريتها، مكلومة نجوس خلال الآيات ننشد في رياضها أرواح الحرية، وعبير الجنة المفقودة الذي يسري خلال آيات تصدع هذه الأمة التي استمرأت الرق برغم نداءات الحرية التي ترتفع من مآذن القرآن الكريم.

عمارة الفراغ أيضًا

تبين لنا أن الفراغ الأجوف كالأرض الموات تكون لمن سبق، وتنبت كل ما يبذر فيها. بل كالحفرة التي تمتص كل ما ألقى فيها، أو سال نحوها من قذر، أووحل، أوغير ذلك. ومن هنا كان اهتمام الإسلام بملء الفراغ الذي يتم جنبًا إلى جنب مع عمليات اجتثاث الطفيليات، ونزح المخلفات، وتطهير القيعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت