فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 18318

الأمر الأول: أن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم للجن قد ثبتت بأكثر من حديث. وتلك خاصية له صلى الله عليه وسلم لأنه مرسل إليهم. وقد ثبت أنه قرأ على أصحابه سورة الرحمن ولما انتهى منها قال لهم: للجن أفقه منكم إنني كلما قرأت عليهم آية (فَبِأَيِّءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) كانوا يقولون: لا بشيء من آلائك نكذب ربنا فلك الحمد فذلك دليل رؤية الجن للرسول صلى الله عليه وسلم ورؤيته لهم.

الأمر الثاني: لقد كان خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة جمع من الصحابة كما يوحي نص الحديث ولم ير واحد منهم الجن ولا الشعلة في يده ولم يعرفوا شيئًا إلا بعد سؤالهم عن القول الذي صدر عن الرسول في الصلاة.

ولا شك أن الصحابة هم خير القرون إلى يوم القيامة. ولما لم ير أحد منهم الجن فهل يستطيع متقول أن يزعم أن فلانًا يرى الجن وتلك علامة الصالحين نقول له كلامك هذا مردود عليك لأنه لا أحد يداني صحابة رسول الله في الصلاح.

قال أحد الجالسين: إنك تخلط بين الجن وبين إبليس فهل هناك تجانس بينهما؟

قلت: إن إبليس هو واحد من الجن وأنجب ذرية هي الشياطين. والشيطان تطلق على الفسقة والعصاة والمجرمين من كل جنس في الكون. وسمي الشيطان شيطانًا لأنه جن كافر فيقول الحق تبارك اسمه (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ) . 50 الكهف ومن هنا يتضح أن إبليس ما هو إلا جن فاسق كافر ينطبق عليه ما ينطبق على سائر الجن من الخصائص التي ذكرناها في بداية الحوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت