فهرس الكتاب

الصفحة 5646 من 18318

روى مسلم وأحمد والترمذي وأبو داود أنه صلى الله عليه وسلم (نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه وأن يوطأ) ومن هديه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي داود أن يقوم على القبر داعيًا ومذكرًا فيقول: (استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل، وإنه ليسمع قرع نعالكم) تصديقًا لقول الله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ومن دعائه صلى الله عليه وسلم (اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله. وقه فتنة القبر وعذاب النار) . قال عوف الصحابي رضي الله عنه: فتمنيت أن لوكنت أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم. ووصيته أيضًا (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) رواه أبو داود. روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال (يتبع الميت ثلاث أهله وماله وعمله. فيرجع ماله وأهله ويبقى عمله) نعم إنه اليقين قد جاءه من ربه. وقد أفضى إلى ما قدم، وقد ذهب الغرور. فالأمر جد بعد الموت. سيسأل من كان يعبد ويرجو، بمن كان يستعين ويقصد، فيفوز بمشيئة الله من أخلص دينه لله واستقام على أمره. ويا هناءة من عرف القدوة والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم وعرف له حقه وطاعته وحبه لأنه الذي اصطفاه الله وأرسله هاديًا ومعلمًا. ويا سعادة من كان له هداية واعتصام بكتاب الله النور المبين، والحبل المتين إيمانًا ودراسة وعملًا به وتحاكمًا إليه يتدبره ويتزود به. (والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت